ابن النفيس

247

الموجز في الطب

ممتدا إلى أصول العينين لاشتمال ذلك الغشاء على العصبة للجوفة وامتداد جزء منه إلى الحدقة وإن كان في الحجاب الخارج أحس الوجع خارج الدماغ وأوجع لمس جلدة الرأس وهذا الصداع في الغالب يكون من برد كالورم السوداوى ونحوه لأنه يكون مزمنا والحار لا يزمن على أنه إن كان عن سبب حار استحال إلى البرد لاضعاف القوة بسبب الأزمان واجتماع فضلات الباردة فيكسر الحرارة ويصير البيضة باردة بعد انكانت حارة وقال آخرون لا يشترط الشروط المذكورة في هذا المرض وعندهم كل صداع مشتمل على الرأس كله داخل القحف أو خارجه يسمى بيضة وأقول هذا الاختلاف لا يرجع إلى المعنى والعلاج بحسب الرأي الأول علاج الصداع البلغمى وعلى الرأي الثاني ما يقتضيه حال المرض من الحار والبارد والحجر المصري حجر يستعمل الناس في مصر في قصارة الكتان وغسله ذكره جالينوس في كتابه في قوى الأدوية المفردة والنطرون هو البورق الأرمني [ الشقيقة ] قال المؤلف الشقيقة هي كالبيضة الا انها يختص شقا من الرأس وتدبيرها تدبيرها أقول هذا الكلام يدل على اشتراط الشروط المذكورة في الشقيقة لكن المشهور عدم اشتراطها ومادة الشقيقة تكون قليلة يقبلها الجانب الضعيف وأكثر ما يحصل في شرائين الصدغين وينفع الأدوية الافيونية اللازوقية الملتصقة عليهما بالكاغذ كالأفيون والصمغ وبزر الخس والكثيرا [ السرسام ] قال المؤلف السرسام وهو قرانيطس ورم حار عن صفراء أو دم صفراوى في أحد حجابى الدماغ الداخلين وأكثره فيما يلي المقدم أو إلى الوسط وقد يقال لورم الدماغ نفسه وقد يعم الدماغ كله فيعم الآفة جميع الأفعال النفسانية وعلامته حمى لازمة وصداع وثقل راس واضطراب نوم وتشويش أحلام وفساد ذهن واختلاط عقل واضطراب نفس ورقة بول فإن كان مائيا دل على الهلاك ونبض بين المنشارية والموجبة فالموجبة في الدماغي أكثر والمنشارية في الحجابى أكثر وسواد لسهان بعد صفرة أو حمرة وتقطير بول بلا إرادة وعدم شعور لمس أعضائهم الآلمة فإذا اعتقلت الطبيعة في الحمى الحادة مع رقة البول وثقل الرأس وافراط الصداع ولم يقع رعاف أو عرق فانذر بسرسام والدموي منه يكون مع اختلاط ذهن وضحك وحمرة لون اللسان والوجه والعين ودرور العروق وقطرات الدم